الشيخ محمد الصادقي الطهراني

189

علي والحاكمون

يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهباً - حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطّاب بعده ( ثم تمثل بقول الأعشى : شتان ما يومي على كورها - ويوم حيان أخي جابر ) فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطراً ضرعيها . . . » حول الشقشقية « اما واللَّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى » . اجل إن رحى دوّار الأمة الإسلامية لا يدور دوراً صالحاً مفلحاً إلّاعلى قطب يركزه الوحي فيهم ، وهو من خلَّفه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بوحي من ربه . فخرِّيج السقيفة إنما هو خليفة السقيفة لا خليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث لم يخلِّفه كما اجمع عليه إخواننا « 1 » ومن ذكرياته ما كتبه أبو قحافة إلى ابنه أبي بكر جواباً عن كتابه إليه . حيث إن خليفة السقيفة بعدها تقمَّص قميص الخلافة أخذ يكتب إلى أرجاء العالم الإسلامي يدعوا المسلمين إلى بيعته ، وكتب - فيما كتب - : إلى أبيه - وقد كان بالطائف حينذاك - ما يلي :

--> ( 1 ) حيث اطبقوا على أن الرسول لم يخلف لا أبا بكر